ميرزا حبيب الله الرشتي
5
رسالة في تقليد الأعلم
لعلّه من متفرّداته ره إذ لم أجد على من يقول بكون مقتضى الأصل الأولى جواز العمل بمطلق الاعتقاد الرّاجح الشامل للظنّ فان كلّ من دخل في المسألة ذكر الأصل الّذى قرّرنا مرسلا له ارسال المسلمات ولم يناقش أحد من المجوّزين في هذا الأصل بل ادعوا قيام الدّليل الشرعىّ على خلافه ولعلّه قدّس سرّه أراد به الأصل الثاني المستفاد من دليل الانسداد وقد عرفت في تقليد الميّت ان بعض مقدّماته مثل انتفاء الظنّ الخاصّ في حقّ المقلّد ممنوع وامّا ما ذكره أخيرا من أن الاشتغال لم يثبت الّا بالقدر المشترك المتحقق في ضمن الأدون فمع ابتنائه على كون التقليد حكما تعبديّا ثابتا من الادلّة الشرعيّة مخالفا للأصل وهو مناف لما توهّمه من أن الأصل هو جواز العمل بالظنّ يعرف جوابه من الجواب عن الأصل الثّانى من الأصول الّتى قد يتمسّك بها في اثبات التخيير ثمّ لا يتوهّم ان الاحتياط في هذه المسألة الاصوليّة ربّما يعارض بالاحتياط في المسألة الفرعيّة كما إذا كان قول المفضول موافقا للاحتياط لان الاحتياط في المسألة